خليل الصفدي
218
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
له الحفظ ، وكان فيه صلاح وديانة وله أدب ونظم ونثر . كنت في درس قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن العلامي في الصالحية فنعي لي شيخنا اللغوي الإمام رضي الدين الشاطبي فنظمت في الدرس أرثيه : نعي لي الرضيّ فقلت لقد * نعي لي شيخ العلا والأدب فمن للنّحاة ومن للغات * ومن للتقاة ومن للنسب لقد كان للعلم بحرا فغار * وإنّ غئور « 1 » البحار العجب فقدّس من عالم عامل * أثار شجوني لمّا ذهب ثم أنشدتها في الدرس لقاضي القضاة فسمعها الشيخ علم الدين القمّني فحفظها وأنشدنا مرتجلا : نظمت كلاما يفوق اللّجين * جمالا وينسي نضار الذهب فقمت بحقّ الرثاء الذي * بشرع المودّة فرض وجب وأنشدته بشجى موجد * لكلّ القلوب شجون الطرب فأذكيت فينا لهيب الأسى * وهيّجت فينا جمار الحرب بنظم رقيق رشيق إلى * جميع القلوب الرقاق اقترب فبلّغك اللّه ما ترتضي * وأعطاك أقصى المنى والأرب ( 2686 ) ابن الشيخ العماد المقدسي أحمد « 2 » بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور ابن الشيخ العماد المقدسي الصالحي ، ولد سنة ثمان وست مائة وتوفي سنة ثمان وثمانين وست مائة ، سمع من ابن الحرستاني وابن ملاعب وأبيه [ و ] الشيخ الموفّق وطائفة ،
--> ( 1 ) في الأصل : تجاوز ، والتصحيح من النكت . ( 2 ) نكت الهميان ص 92 والدارس 2 : 205 وشذرات الذهب 5 : 403 والمنهل الصافي 1 : 193 وتلخيص مجمع الآداب ص 654 .